يوسف الحاج أحمد
489
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
النّحل آية عظمى إنّ النّحل آية من آيات اللّه الباهرة الدّالة على عظمته ، قال تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [ النحل : 68 ] . هذه الياء في قوله اتَّخِذِي ياء المؤنّثة المخاطبة ، وكأنّ الآية منصبّة على الإناث حصرا دون الذّكور ، قال تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ النحل : 68 - 69 ] . * إنّ النّحل هو الحشرة الوحيدة الّتي تستطيع تخزين رحيق الأزهار من أجل الغذاء ، وهي فضلا عن بنائها لخلاياها ، وتصنيعها للشّمع والعسل ، فهي تقوم بعمل جليل ، وهو تلقيح الأزهار ، ومن دون تدخّل النّحل فإنّ عددا كبيرا من النّباتات لا يثمر . والنّحل من الخلايا ذات النّظام الاجتماعي الدّقيق المحكم ، الّذي تعجز عن تقليده أرقى المجتمعات البشريّة . * تزور النّحلة ما يزيد عن ألف زهرة لكي تحصل على قطرة من الرّحيق ، وتحتاج القطرة الواحدة من الرّحيق إلى أن تحطّ النّحلة على ألف زهرة ، أو أكثر ، ومن أجل أن تجمع النّحلة مائة غرام من الرّحيق تحتاج إلى مليون زهرة . * إنّ سرعة النّحلة في طيرانها تزيد عن خمس وستين كيلومترا في السّاعة ، فهي تقارب في سرعتها سرعة السّيارة ، فإذا كانت محمّلة برحيق الأزهار تنزل سرعتها إلى ثلاثين كيلومترا في السّاعة ، ولا تنسوا أنّ حمولة النّحلة من رحيق الأزهار يعادل ثلثي وزنها ، ووزنها الثّلث .